السيد عباس علي الموسوي
361
شرح نهج البلاغة
11 - الجحود : الكفر . 12 - المعالجة : الممارسة ، الدفاع . 13 - أهون : أسهل ، أخّف . الشرح ( فتداكوا عليّ تداك الإبل الهيم يوم وردها وقد أرسلها راعيها وخلعت مثانيها حتى ظننت أنهم قاتلي أو بعضهم قاتل بعض لديّ ) . . الناس وبيعة علي : يصف الإمام حال بيعته وكيف اجتمع الناس عليه وازدحموا لمبايعته وقد شبههم بالجمال التي حلّ راعيها عقالها وأرسلها نحو مشربها المعدّ لها فإن من رأى ذلك رأى شيئا عجيبا في المسابقة والتدافع من أجل الوصول إلى الماء ، وقد كان المسلمون بعد مقتل عثمان يتعطشون لحكم الإمام وخلافته فلذا ازدحموا عليه يبايعونه ولم يتخلف منهم ألا بضع نفر أصحاب مصالح ومنافع أو كان في قلوبهم حقد وحسد على الإمام ويصف ذلك الازدحام بحيث بلغ مبلغا ظن أنهم سيقتلونه أو يقتل بعضهم لبعض عنده وهو تصوير لمدى اندفاع الناس ومسارعتهم إلى بيعته . وقد ذكر أرباب التاريخ وأصحاب السير كيف كانت بيعته وما جرى فيها وتتلخص في أن الإمام لم يرغب فيها لما يعرف من ظروفها وأحداثها وما سوف يعترض طريقه فيها وقد ذكر ابن أبي الحديد أن المهاجرين ( 1 ) والأنصار اجتمعوا وتداولوا الأمر واستقر رأيهم على أن يولوا الإمام على الناس « فأتوا عليا فاستخرجوه من داره وسألوه بسط يده فقبضها فتداكوا عليه تداك الإبل إليهم على وردها حتى كاد بعضهم يقتل بعضا فلما رأى منهم ما رأى سألهم أن تكون بيعته في المسجد ظاهرة للناس وقال : إني كرهني رجل واحد من الناس لم أدخل في هذا الأمر . فنهض الناس معه حتى دخل المسجد فكان أول من بايعه طلحة فقال قبيصة بن ذؤيب الأسدي : تخوفت ألا يتم له أمره لأن أول يد بايعته شلاء ثم بايعه الزبير وبايعه المسلمون بالمدينة إلا محمد بن مسلمة وعبد اللّه بن عمر وأسامة بن زيد وسعد بن أبي
--> ( 1 ) ابن أبي الحديد ج - 4 ص 8 .